الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
432
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الملائكة وتحضره الشياطين . وعن الصادق عليه السّلام البيت الذي يتلو المسلم فيه القرآن يتراياه أهل السماء كما يترايا أهل الأرض الكوكب الدريّ في السماء . « يرتلونه ترتيلا » قال القمي في قوله تعالى : . . . وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ( 1 ) بينّه تبيانا ولا تنثره نثر الرمل ولا تهذه هذّ الشعر ولكن اقرع به القلوب القاسية . « يحزنون به أنفسهم » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام ان القرآن نزل بالحزن فاقرءوه بالحزن . « ويستثيرون » أي : يثيرون من ( أثار الأرض ) ( به ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) وسقط من ( المصرية ) . « دواء دائهم » يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . . . ( 3 ) . في ( تاريخ الطبري ) عن جابر الأنصاري قال خرجنا مع النبي صلَّى اللّه عليه وآله في غزوة ذات الرقاع فأصاب رجل من المسلمين امرأة من المشركين ، فلمّا انصرف النبي صلّى اللّه عليه وآله قافلا أتى زوجها - وكان غائبا فحلف ألا ينتهي حتى يهرق في أصحاب محمّد دما فخرج يتّبع أثر النبي صلّى اللّه عليه وآله فنزل النبي صلّى اللّه عليه وآله منزلا فقال من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقالا نحن ، قال فكونا بفم الشعب ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه قد نزلوا الشعب من
--> ( 1 ) المزمل : 4 . ( 2 ) يونس : 57 . ( 3 ) الاسراء : 82 .